أعلن إيلون ماسك عبر حسابه على منصة X (تويتر سابقًا) عن خطوة جديدة في مستقبل شركته للذكاء الاصطناعي xAI ومنصة X، مؤكدًا أن “مستقبل الشركتين مترابط”، وأنه قد بدأ رسميًا دمج البيانات والنماذج والقدرات الحاسوبية وقنوات النشر والمواهب بينهما.
لماذا هذه الخطوة؟
يشكل هذا الاندماج نقطة تحول مهمة لكلا الشركتين، خاصة بعد أن سلكتا مسارين منفصلين منذ استحواذ ماسك على تويتر في عام 2022 مقابل 44 مليار دولار. فقد واجهت المنصة تحديات كبيرة، من بينها انخفاض الإيرادات الإعلانية، وتسريح 80٪ من الموظفين، إلى جانب تغييرات مثيرة للجدل في السياسات أدت إلى انسحاب العديد من المعلنين.
وبعد أن كانت قيمتها السوقية تُقدّر بعشرات المليارات، تراجعت إلى 12 مليار دولار بحلول أواخر 2024، وهو أمر متوقع بسبب تغييرات الاسم والهوية. ورغم أن الهدف الأساسي من استحواذ ماسك لم يكن تحقيق أرباح مباشرة، إلا أن المنصة بدأت في استعادة عافيتها، خاصة بعد إعادة انتخاب دونالد ترامب وتعيين ماسك في منصب حكومي بارز، مما ساهم في جذب المعلنين مجددًا وتحقيق استقرار مالي.
xAI: الصعود السريع
منذ تأسيسها عام 2023، حققت xAI نموًا متسارعًا، حيث بدأت بهدف استكشاف طبيعة الكون عبر أبحاث الذكاء الاصطناعي، لكنها سرعان ما أصبحت منافسًا قويًا في المجال، بفضل نماذج متطورة مثل Grok 3. كما تمتلك الشركة حاسوبًا خارقًا يُعرف باسم Colossus، ما يمنحها بنية تحتية قوية قادرة على تحدي عمالقة الذكاء الاصطناعي مثل OpenAI وGoogle.
ما تأثير الاندماج؟
منذ تأسيسها، اعتمدت xAI على بيانات منصة X في تدريب نماذجها، بعد تعديل سياسة الخصوصية للمنصة. هذا الدمج الرسمي سيمنح نماذج xAI، مثل Grok، وصولًا مباشرًا إلى البيانات في الوقت الفعلي، مما يعزز قدراتها على فهم المستخدمين والاستجابة لاستفساراتهم بدقة أكبر.
ولكن يبقى السؤال الأهم: كيف ستؤثر هذه الخطوة على الخصوصية والشفافية، خاصة وأن الشركتين مملوكتان بالكامل لماسك؟ الجواب متروك لكم.