أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استعداده لتخفيف الرسوم الجمركية المفروضة على الصين في إطار مفاوضات تهدف إلى إبرام صفقة مع شركة “بايت دانس”، المالكة لتطبيق تيك توك، لبيع التطبيق الذي يحظى بشعبية بين 170 مليون أمريكي.
وخلال حديثه للصحفيين، أشار ترامب إلى أهمية دور الصين في إنجاح الاتفاق، موضحًا أن بكين قد تحتاج إلى الموافقة على الصفقة. وقال: “قد أقدم على تخفيض بسيط في الرسوم الجمركية أو إجراء مماثل لإتمام الصفقة”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل اقتراب انتهاء المهلة النهائية التي حددتها السلطات الأمريكية لشركة “بايت دانس”، والمقررة في 5 أبريل 2025، لبيع التطبيق لمشترٍ غير صيني، وإلا فسيتم حظره في الولايات المتحدة بسبب مخاوف أمنية، بموجب قانون صدر عام 2024.
ويعكس موقف ترامب توجه إدارته نحو استخدام الرسوم الجمركية كوسيلة ضغط في المفاوضات مع الصين لحل مسألة ملكية تيك توك. وكان الرئيس قد فرض في فبراير الماضي رسومًا إضافية بنسبة 20٪ على الواردات الصينية، ما زاد من تعقيد الموقف.
المخاوف الأمنية ومستقبل تيك توك
تنطلق المخاوف الأمريكية من ارتباط “بايت دانس” بالحكومة الصينية، حيث ترى واشنطن أن التطبيق قد يُستخدم لجمع بيانات المستخدمين الأمريكيين أو التأثير على الرأي العام. وقد دفع ذلك المشرعين إلى إقرار قانون في 2024 يُلزم “بايت دانس” بالتخلي عن التطبيق بحلول يناير 2025. لكن ترامب، عقب توليه الرئاسة في 20 يناير، أصدر أمرًا تنفيذيًا بتمديد المهلة إلى 5 أبريل، ملمحًا إلى إمكانية تمديدها مجددًا إذا لزم الأمر.
وفي هذا السياق، أفادت وكالة رويترز بأن البيت الأبيض يجري محادثات مع مستثمرين لتعزيز ملكية الداعمين غير الصينيين في الشركة والاستحواذ على عمليات تيك توك داخل الولايات المتحدة.
من جانبه، توقع نائب الرئيس، جيه دي فانس، التوصل إلى اتفاق بحلول الموعد النهائي. وعلى الرغم من عودة التطبيق للعمل بعد انقطاع مؤقت في يناير إثر قرار المحكمة العليا بتأييد الحظر، لا يزال مستقبله غير محسوم.
في المقابل، أثار قرار الحظر انتقادات من منظمات تدافع عن حرية التعبير، معتبرةً أنه يمثل انتهاكًا للتعديل الأول من الدستور الأمريكي، إذ يحد من الوصول إلى منصات إعلامية أجنبية. ولم تصدر “تيك توك” حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن تطورات الموقف.