كثّفت الولايات المتحدة جهودها للحد من التقدم الصيني في مجالي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، عبر إدراج أكثر من 50 شركة صينية في قائمتها السوداء للتصدير. هذا القرار يمنع الشركات الأميركية من التعامل مع تلك الكيانات دون الحصول على ترخيص حكومي مسبق.
وأعلنت وزارة التجارة الأميركية، الثلاثاء، أن هذه القيود تستهدف شركات متورطة في تطوير حوسبة الإكساسكيل والتقنيات الكمّية، والتي تُستخدم لمعالجة كميات ضخمة من البيانات بسرعات فائقة، إضافةً إلى مؤسسات تصنّع رقائق متطورة لأغراض عسكرية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع لمنع وصول بكين إلى التقنيات المتقدمة، بعدما تمكنت بعض الشركات الصينية من الحصول على التكنولوجيا الأميركية عبر وسطاء. كما شملت القائمة شركتين متهمتين بتزويد كيانات محظورة، مثل هواوي وشركة «هاي سيليكون» التابعة لها.
كما تم إدراج ست شركات فرعية تابعة لمجموعة «إنسبور» الصينية للحوسبة السحابية، التي سبق أن فُرضت عليها عقوبات خلال إدارة الرئيس جو بايدن عام 2023.
غضب صيني وردود فعل متباينة
في أول رد رسمي، أدانت وزارة الخارجية الصينية العقوبات الجديدة، ووصفتها بأنها «توسع غير مبرر لمفهوم الأمن القومي»، مطالبةً واشنطن بوقف هذه الإجراءات، وفقًا لوكالة رويترز.
من جهته، أكد جيفري كيسلر، وكيل وزارة التجارة لشؤون الصناعة والأمن، أن الولايات المتحدة مصممة على منع استخدام التكنولوجيا الأميركية في تطوير الأسلحة والقدرات العسكرية التي قد تشكل تهديدًا لأمنها القومي.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة من القيود التي تفرضها واشنطن على تصدير التكنولوجيا إلى الصين، في إطار سياسة «السياج الصغير، الفناء العالي»، التي تهدف إلى تقييد وصول بكين إلى التقنيات ذات الاستخدامات العسكرية، مع الحفاظ على العلاقات التجارية في مجالات أخرى.
وفي حين لم تصدر إنسبور أو هواوي أي تعليق رسمي على العقوبات الجديدة، يرى محللون أن هذه الخطوة ستزيد الضغوط على القطاع التكنولوجي الصيني، الذي يسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.