أفادت مصادر مطلعة بأن موظفي شركة DeepSeek الصينية، المتخصصة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، أصبحوا ملزمين بتسليم جوازات سفرهم، مما يحد من قدرتهم على السفر بحرية إلى الخارج، وفقًا لما ذكره موقع “ذا إنفورميشن” التقني.
قيود غير واضحة المصدر
لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه القيود قد فُرضت من قبل إدارة الشركة نفسها، أو جاءت بتوجيهات مباشرة من السلطات الصينية.
وفي مقاطعة تشجيانغ، حيث يقع المقر الرئيسي للشركة الأم High-Flyer، بدأت الجهات الحكومية بالتحقق من المستثمرين المحتملين قبل السماح لهم بعقد اجتماعات مع إدارة DeepSeek، في خطوة تهدف على ما يبدو إلى منع تسرب البيانات أو عمليات الاستحواذ غير المصرح بها.
نجاح DeepSeek يجذب الأنظار
منذ أن حقق نموذج الذكاء الاصطناعي R1 نجاحًا واسعًا، ازدادت شهرة DeepSeek، وأصبح رئيسها التنفيذي ليانغ وينفنغ يتلقى دعوات للقاء كبار القادة في الصين. كما بدأت الجهات الحكومية المحلية في إدماج نماذجها المفتوحة المصدر في البنية التحتية الرقمية.
هوية الجهة التي فرضت القيود لا تزال مجهولة
لم تُحدد بعدُ الجهة التي فرضت هذه القيود – سواء كانت إدارة DeepSeek أو السلطات الصينية – كما لم تُعرف أعداد الموظفين المتأثرين بهذه الإجراءات.
حاليًا، توظف DeepSeek حوالي 130 شخصًا، في حين يعمل في الشركة الأم High-Flyer ما يقارب 200 موظف.
قيود أوسع على قطاع الذكاء الاصطناعي في الصين
تأتي هذه التطورات في ظل تشديد متزايد على قطاع الذكاء الاصطناعي في الصين.
ففي مارس الماضي، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن السلطات الصينية بدأت تحذير كبار رواد الأعمال والباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي من السفر إلى الولايات المتحدة، مشيرةً إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي والاقتصاد الرقمي.
مخاوف رسمية من تسريبات واستحواذ أمريكي
وفقًا للتقرير، فإن الجهات الرسمية الصينية تخشى عدة سيناريوهات، منها:
- إمكانية تسريب خبراء الذكاء الاصطناعي لمعلومات حساسة أثناء وجودهم في الخارج.
- احتمال استحواذ الشركات الأمريكية على تقنيات متقدمة.
- استخدام الولايات المتحدة لاحتجاز بعض المسؤولين التنفيذيين كوسيلة ضغط دبلوماسية.