دعت شركة OpenAI الحكومة الأمريكية إلى منع استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة DeepSeek الصينية في القطاعات الحساسة، مشيرةً إلى أن الشركة المنافسة مدعومة من الدولة الصينية وتخضع لسيطرتها، وذلك في خطاب رسمي أرسلته إلى مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا.
مخاوف أمنية وتحذيرات من OpenAI
في الخطاب الذي وقّعه كريس لاهين، نائب الرئيس للشؤون العالمية في OpenAI، حذّرت الشركة من أن نماذج DeepSeek تمثل تهديدًا أمنيًا كبيرًا، داعيةً إلى حظر استخدامها في المؤسسات الحكومية والعسكرية والاستخباراتية داخل الولايات المتحدة.
كما أوصت OpenAI بحظر المعدات الصينية، مثل رقاقات Huawei Ascend، إضافةً إلى النماذج التي قد تنتهك خصوصية المستخدم أو تشكل خطرًا على الأمن القومي.
وأشار الخطاب إلى أن الولايات المتحدة تقود مجال الذكاء الاصطناعي عالميًا، لكنها تواجه منافسة متزايدة من الحزب الشيوعي الصيني، الذي يهدف إلى تجاوزها في هذا المجال بحلول عام 2030.
أداء DeepSeek يثير الجدل
أثار نموذج DeepSeek-R1 جدلًا واسعًا بعد أن قدّم أداءً مماثلًا تقريبًا لنماذج ChatGPT في اختبارات الاستدلال، ولكن بتكلفة أقل بكثير، بل كان متاحًا مجانًا عبر المتصفح.
هذا الأمر تسبب في تراجع أسهم الشركات المستثمرة في الذكاء الاصطناعي لفترة قصيرة، قبل أن تستعيد السوق توازنها لاحقًا.
تشكيك في سرعة تطور DeepSeek
أثارت السرعة الكبيرة في تطور DeepSeek تساؤلات بين الخبراء، إذ رجّح البعض أن الشركة الصينية اعتمدت على منهجية تدريب مبتكرة، بينما شكك آخرون في احتمال استناد نماذجها إلى بيانات تدريبية من OpenAI، بما قد يشكل انتهاكًا لشروط الاستخدام.
وحذّرت OpenAI من مخاطر بناء بنية تحتية حيوية على نماذج مثل DeepSeek، مشيرةً إلى إمكانية استغلال الحزب الشيوعي الصيني لهذه التقنيات في عمليات تلاعب أو تهديدات أمنية.
اقتراب عصر الذكاء الاصطناعي العام
في سياق آخر، أكّدت OpenAI أن العالم على أعتاب مرحلة الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، وهي أنظمة ذكاء تمتلك قدرات إدراكية قريبة من البشر.
وشددت الشركة على أهمية ضمان حرية الوصول إلى هذا التطور بعيدًا عن القيود البيروقراطية والتشريعات المفرطة التي قد تعيق التقدم.
وفي هذا الإطار، صرّح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، قائلًا:
“نحن نقترب من قفزة هائلة في عالم الذكاء، وعلينا التأكد من أن الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام متاح للجميع، دون أن تعرقله القوانين المرهقة أو تفرض عليه القيود من قبل قوى استبدادية.”